علي بن زيد البيهقي
428
تاريخ بيهق
فأخذت أنا هذا المعنى ونظمته : أيا مسعود إنك قلت يوما * أعيش وعذب أيامي أجاج ودائي صار مقرونا بشيبي * وداء الشيب ليس له علاج ويشبهني زجاج فيه صدع * ستسمع أن قد انكسر الزّجاج وكان مرضه جرب المثانة مع وجع ناخس ، وقد سمعت أنه قد كتب لفظ الجلالة « اللّه » على إبهامي يديه ، وظل يحدق فيهما إلى أن أسلم روحه إلى قابض الأرواح ، وقد زاره أحد الفضلاء في مرض موته ، وسأله بلطف عن حاله ، فقال هذا الإمام رحمه اللّه : إن أمامي سفرا طيبا ، حيث سأذهب إلى العالم الذي ليس فيه ظلم : لا ظُلْمَ الْيَوْمَ خائف من العدل ، ورجائي في الفضل ، بينما العالم الذي أودعه يخاف فيه من الظلم ، ولا أمل فيه للعدل والفضل « 1 » ، اللهم حقق أمله ، وأصلح عمله ، واغفر له ولنا برحمتك يا أرحم الراحمين . تتلمذ في الأدب على الإمام الحسن الغازي ، وفي الفقه على ابنه شمس الأئمة أبي القاسم إسماعيل ، ثم على الإمام حجة الإسلام محمد الغزالي ، ثم على والدي شمس الإسلام رحمه اللّه . الإمام جمال الإسلام الحسين بن أبي العباس محمد بن الحسن الفوران « 2 » كان الإمام الحسين الفوران هذا من تلاميذ الإمام أبي محمد الجوينيّ والد إمام الحرمين ، ومن أبناء الحسين بن فوران النّيسابوريّ ، الذي روى عن عيسى [ 236 ] بن أحمد القطان .
--> ( 1 ) في معارج نهج البلاغة ( ص 351 ) : وسئل في سكرات موته عن حاله فقال : أليس مصيري إليه ؟ ( 2 ) المنتخب من السياق ، 218 ، وفيه : ركن من أركان أصحاب الشافعي بناحية بيهق ، مدرسهم وفقيههم ومذكرهم المرجوع إليه في مهمات الأمور دينا ودنيا فيهم » ؛ طبقات الشافعية الكبرى ، 4 / 366 .